محمد علي الأشيقر

81

لمحات من تاريخ القرآن

وإني إذ أضم صوتي إلى أصواتهم لأورد مختصرا بعض النقاط والملاحظات المتعلقة بذلك فأقول : ان النبي ( ص ) كان أميا بسبب اتخاذه بعد بعثته كتابا للوحي يسجّلون كلما أوحي إليها - على التفصيل الذي سنشير إليه في فصل قادم - كما ولم نسمع بأن الرسول ( ص ) كتب شيئا أو دوّن رسالة أو خطا طيلة مدة حياته ، بل أن هذا العمل كان منوطا ومفوضا إلى الكتّاب الذين كانوا يدوّنون عنه كلما يطلب الرسول ( ص ) منهم ثم يوشّحه من بعد بختمه ( مهره ) إذا ما كانت هذه رسالة موجهة إلى جهة معلومة أو خطابا لفئة معينة . . كما وننقل هنا حادثتين طريفتين يتداولها المؤرخون في بطون كتبهم تخصان هذا الموضوع هما : الأولى وملخصها هو أن العباس بن عبد المطلب عم النبي ( ص ) وهو بمكة كان قد كتب إلى النبي كتابا يخبره فيه بتجمع ذيول وفئات قريش وخروجهم لمنازلته ( في معركة أحد ) ، وان العباس كان قد أرسل هذا الكتاب رفقة فتى من غفار ، وان النبي ( ص ) حين ورده هذا الغفاري استدعى على الفور أبي كعب - وكان أحد كتّابه - ودفع إليه الكتاب ليقرأه عليه ، وحين فرغ - أبي - من قراءة الكتاب استكتمه النبي ، ولو كان النبي ( ص ) غير أميّ لكفى نفسه مئونة دعوة أبي لقراءة كتاب العباس ولقرأه بنفسه « 5 » . . أما الحادثة الثانية فمفادها ان الإمام علي بن أبي طالب - ع - كان

--> الخضري ، تاريخ القرآن - أبي عبد اللّه الزنجاني ، التعبير الفني في القرآن - الدكتور بكري شيخ أمين ، الدين والإسلام - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، دراسات في علوم القرآن - الدكتور عبد القهار العاني ، مباحث في علوم القرآن - مناع القطان ، موجز علوم القرآن - إبراهيم الأبياري . . ( 5 ) تاريخ القرآن - إبراهيم الأبياري .